الشيخ محمد أمين زين الدين
67
كلمة التقوى
[ المسألة 157 : ] يشترط في صحة الصوم المندوب أن يكون المكلف غير مشغول الذمة بقضاء شئ من شهر رمضان ، فلا يصح منه صوم النافلة إذا كان مشغول الذمة بالقضاء ، ولا يعم الحكم غير قضاء شهر رمضان من أقسام الصوم الواجب المعين أو غير المعين على الأقوى ، فيصح من المكلف أن يصوم صوما مندوبا إذا كانت ذمته مشغولة بصوم كفارة ، أو بصوم نذر أو غيرهما من الواجبات . ( وأما شرائط وجوب الصوم على المكلف فهي أيضا عدة أمور ) : [ المسألة 158 : ] يشترط في وجوب الصوم على الانسان ( أولا وثانيا ) : أن يكون بالغا وأن يكون عاقلا ، فلا يجب الصوم على الصبي وإن اتفق له أن أدرك وبلغ الحلم في نهاره بعد أن طلع عليه الفجر وهو غير بالغ ، فلا يجب عليه صوم ذلك اليوم وإن لم يتناول فيه شيئا من المفطرات قبل بلوغه . نعم ، إذا كان قد نوى الصوم ليلا بنية الندب في شهر رمضان ثم اتفق إن بلغ الحلم في أثناء ذلك النهار ، فعليه أن يتم صوم ذلك اليوم واجبا على الأحوط ، فإن هو أفطر في ذلك اليوم ولم يتم صيامه كان عليه قضاؤه ، وكذلك الصبية في جميع الأحكام المذكورة . ولا يجب الصوم على المجنون وإن صحا من جنونه بعد طلوع الفجر ولم يتناول شيئا من المفطرات قبل إفاقته ، وكذلك إذا اعترضه الجنون في جزء يسير من النهار في أوله أو آخره ، نعم ، إذا كان جنونه أدوارا وكان يعترضه في الليل فقط ويصحو منه قبل الفجر إلى دخول الليل ، فيصح صومه ويجب عليه . [ المسألة 159 : ] يشترط في وجوب الصوم ( ثالثا ) على المكلف عدم الاغماء ، فلا يجب الصوم على من أغمي عليه في نهار الصوم ، وإن اتفق له طروء ذلك عليه في جزء قليل من أول النهار أو أثنائه أو آخره . نعم ، إذا سبقت من المكلف نية الصوم في وقتها ولو في أثناء الليل ثم أغمي عليه وأفاق من اغمائه نهارا ، فعليه أن يتم صوم ذلك اليوم على الأحوط لزوما ، وإن لم تسبق منه النية في وقتها - كما ذكرنا - وأفاق من اغمائه قبل الزوال نوى الصوم وأتمه على الأحوط كذلك ، فإن هو لم يتم صومه كان عليه